النثر الفني

الحمد لله – عبد الرؤوف بوفتح/ تونس

FB IMG 1737572659625

أقول تَمَهلْ ،

 لا بأس.. 

افتح نافذتي  كل صباح 

مثل بُسْتاني عجوز .

أضحك ..

لطيش عصفور

يتأمّل نملة حمقى

تسعى في شقوق شرفتي

ثم..يتركها 

الى قشة اهملتها الريح.

اضحك – وانا الدرويش-

شماتة في  اليأس..

– ربما..

حتى لا يُقال 

أين اختفى عاشق التراب

والقرنفل، والبرتقال

– كل صباح..

اتدرّب على ابتسامة

 غير مُستعملة

اقسّط تحاياها  عَلَيِّ ،

وعلى آثار اقدام العابرين

فوق رصيف سخيف

والاماكن التي أحبّها

وعلى.. ما تبقّى من الاصحاب 

في غربال القلب

ابتسامة فيها

كل رمادي

تليق  بكل خساراتي

وحتى لا يُقال

إنّ فُلانا ..

اصبح في صورة  تمثال

– لا شماتة

– لا توجد  ايّ عارشة للتفاؤل..

كل نص رديء

كل وتر نَشاز يختفي

في عزف مرتعش 

بين الانامل

وكل اغنية تموت في خرائب البال

–  اي..صديقتي

مع كل هذا الرماد 

اشم خطى  العابرين

اقول لهم  كاذبا :

حين يسألون عن حالي

– ( الحمد لله..)

لماذا تذكرت كل شيء 

دفعة واحدة..

من اول عثرة

خلف فراشة تأخذها الريح

وحتى..

اخر  دَلْو مثقوب 

وفرح مالح

– بالتأكيد ..

 لا احد يعلم شيئا 

كيف تهشمت الالواح 

واحترقت  حبال المُغنُي

وانقطع الشذا .

لا أحد يعلم ياا صديقتي

آثار الملح 

في بخار الانفاس 

أمام المرايا

لا أحد يصنع لي بعض سماء

 كل  الريش الذي..

 سقط في القاع

اكثر من الريش المتبقي 

والمساقة أطول من فرحي

وكل السماء..

لا تصلح لاقامة حفل..!

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading