التماسيح – خالد عمامي-قليبية-تونس

الآن أنا منقطع عن نفسي
وهنا أبحث عن صوري الممزقة
أتربص بنفسي..أدسها في رأسي
لا يمكنني التخلص من صوري
صوري تستعبدني..صوري تشتهيني
لذلك سأبحث عن المخلوقات الأسطورية
لتنظيم مقاومة عنيفة
ضد سطوة المستبدين
على الرغم أنه لا يمكن الثقة بالثعبان
فالثعبان يقف مستقيما
دون الحاجة لعمود فقري
يمكن أن يلتهم العدو ويلتهمني
الآن أنا متصل بنفسي..أدحوها خارج الدوائر
وأبحث عن حكايا تؤمن نصري على التماسيح
أبدد نفسي للتخلص من صوري
تمرغ صغير التماسيح وأنشد
قصة أكبر هجوم أجداده
على جنود اليابان الإستعماريين
حيث إلتهموا أكثر من خمسة مائة جندي
في غابة* جزيرة رامري*
حيث صار الدم ماءا مالحا
وتزامنا مع هذا بدأت معاناتي،
فعلى إثر تجاهلي تمساح المياه المالحة.
أنا مزبهل من قصة التمساح الصغير
فأجداده ساهموا في دحر الإستبداد
وأنا أرتق أحرفي بكل حب
هذا أكبر هجوم تنفذه التماسيح
على البشر في تاريخ الإنسان..
وصرنا أضحوكة الثعابين
يا مسوخ التماسيح من حكمتم الأوطان والعباد
أيتها الوحوش الحقيقية يا كابوسنا المخيف
نحن أسود تطير بأجنحة كأجنحة النسور
يا أيتها الوطاويط العملاقة ذات ذيول كالأفاعي
سنحرقكم بالنار في كل شبر في الدار





