القصة القصيرة

“الأمير والحوت الزهري”.. حكاية عربية تعبر إلى العالم- أحمد محمود الباشا

صورة أحمد الباشا

يجهد الكتاب ويعملون دائماً على نشر أعمالهم الأدبية بمختلف فنونها وأنواعها لتكون حاضرة على نطاق واسع ومنتشرة بشكل كبير، وهذا يتحقق عندما تتم ترجمة الأعمال إلى لغات أخرى.

اليوم سنقف مع الكاتب أمين الساطي الذي رغم بدايته المتأخرة في الكتابة، لكنه قدم لنا أعمالاً كثيرة منوعة ممتعة وشيقة، ونقلنا من عالم إلى آخر، كعالم الخيال واللاواقعي والأوهام في عدد من قصصه الكثيرة سواء في القصة القصيرة أم الطويلة أو رواياته.

كما كتب للأطفال قصة الأمير والحوت الزهري التي ترجمها إلى اللغة الإنكليزية من أجل انتشارها ونقلها من العربية إلى لغة أخرى، ولتحظى بالعديد من المجتمعات والأطياف المختلفة.

وقد لاقى ذلك قبولاً كبيراً لدى القراء، ودفع الكاتب للمشاركة بهذه القصة مترجمة للإنكليزية بمعرض الكتاب في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكان للكاتب حضوره المميز  ودوره وبصمته بين الكتّاب والقاصين العرب.

وملخص قصة “الأمير والحوت الزهري” أنه كان هناك ملك أقام حفلاً لولده الأمير يودا في عيد ميلاده ووضع إحدى عشرة شمعة وحوتاً صغيراً مصنوعاً من البورسلين، في إشارة إلى عمر الأمير وبرجه. وأخذ الأمير يفكر بالحوت، فسأل أستاذه عنه، فأخبره أنه حيوان بحري كبير له رئتان يتنفس بهما مثل البشر. فأراد الأمير من شدة تعلقه بالحوت الزهري أن يراه حقيقة.

وفي اليوم التالي استيقظ باكراً وتوجه نحو الميناء فرأى حصاناً يدعى برونو، وتحدث إليه كما يتحدث الناس مع بعضهم، وعندما طلب منه أن يوصله إلى شاطئ البحر وافق الحصان مقابل قطعة نقود ذهبية، وركب الأمير الصغير على ظهر الحصان الذي انطلق بسرعة، وفي الطريق سأل الأمير رجلاً عجوزاً كيف يمكنه الوصول إلى السفينة والصيادين الذين يصطادون الحيتان ويقتلونها ويتاجرون بها، فطلب منه الرجل العجوز قطعة نقود ذهبية ليخبره بمكان رسو السفينة والصيادين، ومن ثم أوصله الحصان إلى مكان السفينة، فصعد وقابل قائد السفينة، وطلب منه أن يأخذه معهم في رحلة صيد الحيتان، في البداية رفض، لكن عندما أعطاه خاتماً مرصعاً بالألماس وافق على اصطحابه معهم.

في صباح اليوم التالي انطلقت السفينة في البحر، ومر وقت طويل ولم يظهر أمامهم أي حوت، وكان الأمير مسروراً بذلك، رغم شغفه وحبه لرؤية الحوت الزهري، وبعد فترة قصيرة صاح أحد الصيادين بأن هناك حوتاً قريباً منهم، فتوزع الصيادون بقوارب صغيرة للهجوم من عدة جهات لاصطياد الحوت ورفاقه. ما دفع الأمير لإطلاق المدفع الأمامي بمقدمة السفينة لتنبيه الحيتان للحذر من الخطر، فهاجمت الحيتان القوارب وقلبتها عليهم، ما دفع الأمير لإطلاق المدفع الخلفي كي يلفت انتباه الحيتان من الخطر مرة أخرى، فغرقت السفينة كلها فرأى الحوت الزهري أن هناك رجلاًصغيراً ساعدهم بإبعاد الخطر عنهم فاتجه نحو الأمير وحمله على ظهره وأوصله إلى شاطئ الأمان عرفاناً بالجميل.

تابع الأمير مسيره راجياً أن يعود إلى والديه بأقصى سرعة ممكنة، فوجد الحصان في طريقه، فأخبره بأن والده الملك وأسرته يبحثون عنه، وأوصله إلى القصر ،فاتجه فوراً إلى والده وقدم اعتذاره له ووعده ألا يذهب مرة أخرى من دون علمه وإذنه، وأيضاً اعتذر من أمه وإخوته، ويكفيه أنه حقق مراده في رؤية الحوت الزهري.

من خلال هذا الملخص للقصة نجد أن فيها عبرة ودروساً للأطفال تربوية وتعليمية هادفة، يمكن أن تكون لبنة ودعامة للأطفال بألا يقوموا بأي عمل إلا بعد أخذ موافقة ورأي والديهم.

واستطاع الكاتب أمين الساطي أن يحقق هدفه وما يريده من قصته هذه، وأن تصل الفكرة للقارئ نفسه أو عن طريق والديه. وخطوته في ترجمة هذه القصة للغة الإنكليزية خطوة ناجحة وموفقة كبداية لترجمة باقي أعماله.

متمنين له دوام التوفيق والنجاح، وإن يتحفنا بمزيد من الأعمال القصصية للكبار والصغار، ولتصبح ترجماته هذه رسالة إلى العالم الغربي ليطلع على فنوننا وآدابنا.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading