النثر الفني

إستبصار – خالد عمامي-قليبية -تونس

FB IMG 1738874660563

لَمْ أَدْرِ كَمْ مِنْ حُلُمٍ غَزَا رَأْسي،

مَنْ ذَا َيصْدُقُنِي، إِنْ قُلْتُ لَمْ أَدْرِ،

 كَمْ من الأَحْلاَم ِغَزَتْنِي؟

مِنْ يَوْمِ هَجْرِ صِدْقِ الرُّؤْيَا، 

سَارَتْ أَقْدَامِي بِكُلِّ إِتِّجَاه،

سَلْ صَمْتَ الْوِدْيَانِ عَنْ تِيهِي وَعِصْيانِي؛

إِنَّ التَّمَرُّد َعِنْدِي بِطَبْعٍ ثَانٍ

 لَمْ تَهْزَمْهُ أَيَّامٍ وَلاَ لَياَلِي،

ماَذا سَيُخْبِرُنِي ِبهِ هَاتِفِي،

 إِنْ كَثُرَتْ أَوْ شَحَّتْ أَحْلاَمِي؛

وَاذْكُرْ تَرَقُّبِي عَلَى شَفَا النُّعَاسِ لِرَسَائِلَ رُؤْيَا،

كَفَى مَا كَانَ مِنْ تَرَقُّبِ مَرْسُولَِ أََحْلاَمِي؛

خَفِيفٌُ، أَحَلِّقُ فِي الأَعَالِي

 وَالْعَينُ تَعْشُقُ بَعْدَ إِنْفِصَالِ،

مَنْ ذَا يَمْسَحُ دَمْعَ غَرِيبٍ عَنْ جَسَدِهِ 

وَيَحْنوُ قَبْلَ النُّعاَسِ

وَزَائِرَتِي تَهْفُو بِرِيحِ نَارٍ بَارِدَة ؛ٍ

فَيَغْشِينِي نُعَاسُ طِفْلٍ حُلْو ٍوَ مُحَبَّب ؛

إِنَّ الْجَسَدَ يَنْفَصِلُ عَنِ النَّفْسَ وَيَهْمَدُ

تَعْتُقُ عَقْليِ مِنْ شُرُوطِهِ 

وَتَنُطُّ نَفْسي فِي فَضَاءٍ فَسِيح، ٍ                   

فِإِذَا باِلْعَقْلِ يَضُمُّ مَاضِيه وآتِيه وَيَتّصَلُ

بِفُرْقَانِ عَلَى حُدُودِهِ يُبْصرُ مَاضٍ حَالٍّ بِمُسْتَقْبَلِهِ؛

مَا الَّذِي أَفْلَتَ مِنِّي ثَناَيَا رُؤَايَ

 وَهْيَ َتمُدُّ أُفُقَ حَياَتِي أَماَمِي

لَيْتَ مَنْ يَسْمَع يُصَدِّقُ الرُّؤْيَا ثُمَّ يَسْعَى:

رَأََيْتُ عِنْدَ قِمَمَ جِبَالِ اللَّذَّةِ فِي الْمَنَامِ سَيّدَنَا

 إِبْرَاهِيمَ يَضُمُّ يَعْقُوبَ وَيُكَفْكِفُ دَمْعَ اسْمَاعِيلَ

 وَنَارِ الطُّغَاةِ تَنْزُلُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلاَمًا.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading