أنا وأُخرياتي – أمل عمر

السمكةُ الصغيرةُ في الكيسِ البلاستيكي
حين تُنقل لحوضِ الأسماك الكبير
تَحسَبه الجنّة
لا تُدّرِكُ المسكينةُ
أنه إستراحة غرفةِ الإعدام
*
في القسمِ الخاص بالمأكولاتِ البحريةِ
حوضُ أسماكٍ كبير
مئاتُ الأسماك تتخبطُ في الماء
تطفو وتغطس
تتزاوجُ ، تَبيضُ ، تدور في حلقات
الرجلُ ذا المريولِ الأصفر
يُخرِجُ السمكة
يضعها على طاولة السمك
يقطعُها وفقاً لطلبِ الزبون
يضعها في كيسٍ بلاستيكي
يُلصُقُ عليه السِعرُ و التاريخ.
يناوله للزبون متمنياً أمسية سعيدة
*
بقيةُ الأسماك تستمرُ في التزاوج ،
في الطفو والغطسِ والدوران في حلقات
لا تُدركُ شيئاً عما يدور بالخارج
عن شكلِ النهاية
*
نحنُ أسماكٌ في حوضٍ كبيرٍ أسمه الدنيا
يترصَدنا القدرُ بسكينه
نطفو ونغطس
نتزاوجُ ،ندورُ في حلقات
لا نعلمُ
متي سنستلقي على الطاولة.





