النثر الفني

أطايب البيان – روضة بوسليمي / تونس

صورة شخصية لامرأة ترتدي حجابًا بلون أسود ووشاحًا أخضر، مع تعبير وابتسامة خفيفة، تظهر داخل سيارة.

عن مجموعتي الشعرية [ كأنّي أرى عجبا ]

كلّما سطا  الحزن على خدّ الياسمين

ونام القلب نومة أهل الكهف ،

أيقنت أنّي مكتظّة   بالفوضى ..

كلّما انقطعت إلى نفسي عند سدرة

الأحداق وبذرت الآه ،

قبضتُ على زلال القول،

سطعتْ من شمالي أطاييب البيان

وغرّدت عاليا ، عاليًا رُسُلُ نبضي

فأعدت ترتيب فوضاي

حتّى جرى على لساني ما يثير صبوة الذّهول …

يا مسافرا في شراييني !!

لا يغرّنك مزاجي الرّائق !!

ولا تستغربنّ غياب الشّمس ،

وقد امتزج قلبي بالسّحب  ..

يا من استقرّ في وريدي !

– وإنّي لأراه نعم المقام –

أمّا وقد بلغتُ لحظة المكاشفة

فلنمطر قصائدَ حِسَان  …

يا من ينشد مراقيَ الرّؤى

وتأويلَ التقاء النّار بالماء

ألقِ بها في حجر يوسف

يعبّرْها زمهريرَ عشق بلا منتهى …

كدأب أهل الدّراية،

هطلتُ زهدا

فرأيتني والوحشةَ توأمين

ثالثَنا دمع

رابعَنا فتوى

خامسَنا برق

وأنا غريبة بلا ورق

 تتقاذفني أطراف المدينة ،

ويوسف تعفّف عن مجالسنا ،

وراياتُ التّوبة لم ترفع

وذاكرتي لم تلفظ أشباه الأنام بعد ..

انتظر البحرَ يغيّر لونه

وشهادةَ موجة أنّ للقمر شجرةً تعشق  اللّيلَ …

تنصت لتفاصيل المأساة

تنشد أغصانها للإنسان أغنية .

بعدك يا أمّي ، غادر الحمام كفّي

فرأيتُني قوّست قصيدي

لأرى في مرآتي وجهي الضّاجّ بوحا ، وانا أرقب ساعي بريد الأفق ..

فالخبر من شفاه المطر صادق

وتفاصيل أسطورة عاشق خجول هام صادقا وعاد مبتور القلب ، عليل الفؤاد

تسكن رأسي

تسبيحة في شرفة صومعة حمراء

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading