النثر الفني

أردتُ وطنًا بحجم قلبي – نور قزاز | سورية

471162226 920063213551735 1456745378295710990 n

أردتُ وطنًا بحجم قلبي

وطنًا أعشق فيه

أحلم فيه

وأكتب فيه…

عن العشق

عن الله

عن الناس

وعن عهر السياسة بقلمٍ جريء

لا يخشى أن تُنزع ريشته برصاصة

إن قال بحب: يا سيد، إنك تخطئ، إنك أعمى البصيرة، إنك فاشل،

إنك لست حكيماً، ولست رجلاً

إنك في المكان الخاطئ…

وبرؤية إخراجية

كنتُ سأعطيك لتلعب دور كومبارس يصفق على مشهد كوميدي بملامح طفولية ساذجة

أردتُ وطنًا حرًا لا يخضع لسيناريوهاتهم،

وطنًا تمرّد على الفتنة،

وتبنّى الإصلاح،

ونصر العلم والعمل

وزرع البركة لا الحشيش الملغوم

وغذّى المحبة في قلوب أبنائه.

ولم يسرق غذاء الراعي والقطيع والذئب

كقاطع طريق يعصر خير المارين لاخر نفس

أردت وطناً في المساء، أحتسي معه نبيذَ الجنة المعتّق،

وقبل أن أغفو على صدره بأمان،

يهمس لي بحكاياه،

ويكشف لي أسرار الكون،

فأصغي إليه بشغفِ امرأةٍ اكتشفت الحياة في صوته.

يغازلني…

فأترنّح بدوار الجمال

هو مرض لا يعرفه إلا من يعشق حد الكره

يضحك حد البكاء

يبكي حد الضحك

يشعر حد الاندماج

ويعانق الحياة كمن يعانق النجاة.

لم أُرد وطنًا يعطّر أبناءه برائحة الدم

وينثر رذاذ عطرٍ من زهورٍ نبتت فوق قبور أبنائه

زهورٍ تحدّت الموت وصمت التراب،

وخرجت لنشعر أمامها بالحرج.

ولا أسمع فيه صرخات الأمهات و الأبناء

أردتُ وطنًا ينقشني على صدره،

يشبهني، يحميني، ويعيدني طفلة،

وإن غفوتُ على كتفه، أسمع نبضه بلا كلمات. نور

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading