الهروب – أمل رجب | مصر
لاشيء ينبغي أن يُشكِل ألمًا غير الهروب،
أن تكون غير مضطرًا للبقاء أكثر في بوتقة التفكير ،
وتكوّن مجموعة من الصباحات الخريفية تمضي فيها بلا رأس
بلا وجه،
ودون تفاصيل عملاقة كالسياسة والغرق والموت..
مثلكَ آلاف الأشخاص ينعتون نفس الإسم
ولديهم نفس الشرفة التي تطل على البؤس،
من أين لكِ بخاطرٍ مزدوج أيتها الوحدة؟
كيفَ لكِ أن تطرحي نفسكِ في أسواق النعاج؟!
متى ستتحررين من الصورة النمطية التي نراكِ عليها،
تتحررين من كونكِ حيوانًا بريًا
و أفعى تلعق السمّ وتمنحه ترياقًا للمقبلين على الانتحار
تعالوا نصفِق بحرارة،
لكلِ السنوات التي مضت ونحن ننتظر سؤال،
أو إجابة
أو أي تغيير في عنقود الملل،
غير أننا نكبر وننضج
ثُم نصغر ونصاب بالزهايمر،
وتنتهي كل المعلومات التي ركضنا خلفها
لنفهم باطنِها،
أُشبِك أصابعي حول أذناي ،
أدورُ مثل العنكبوت والخيط،
أتشكلُ من أحلامٍ وفُرص ونوم يبخلُ عليّ أن أصيرَ معه
في كابوسٍ جديد،
أراني
ولا التفت لنفسي
الغارقة
في الذهول
أقضمُ الطعام وأقترضُ اللهفة
أتساءل
هل أصبحتُ هلامية الآن؟/
لأن لا أحد يبحثُ عني،
ولا أحد ينتظرَ
أن يشاطرني
فؤاده.






