الخاطرة
مارا أحمد – قصاصة ورق…
من بين قصاصات الأماسي البعيدة.. من بين اوراقها الصفراء التي تساقطت بفعل المغادرة والرحيل ظهرت صورة مازالت بأناقتها.. مازالت تحتفظ برونق حضورها…
كانت تلقي من آن لآخر إليه بقليل رسائل… بكلمات أدبية… صهرتها الوحدة… شكلت منها قطع من الماس.. وقصائد تتراقص…
وقف هو في حالة أندهاش.. في حالة استغراب وغربة….. أمسك بقصاصة….
لكن.. كانت الجمل ناقصة. الكلمات راحت عنها النقاط والتشكيل.. فصَعُبَ قرائتها… صار للجملة بل للكلمة عشرات المعاني والمدلولات. .. وأمست الصورة مزعجة…. فجأة أدرك ان عودة الغائب ليست دائما مبهجة.. بل كثيرا ماتكون مشوشة…
يدها تطول الهدوء… فتعكر صفو النقاء…
“لاتطلب ابدا من السماء عودة الراحلين…دعهم تحت ثرى الذاكرة.”






