لو كنت حرا – خالد عمامي-قليبية-تونس
عندما كنت صبيا
كل الأفكار تطفو لرأسي في غفلة
تتسلل في جنح الظلام مع الأحلام
في قلب رأسي أعيش الملاحم
كل شئ في رأسي مخيف
كل شئ في أفكاري مريع
وأعتقد أنه صحيح
كل الأفكار في رأسي مخيفة ومريعة
كيف سأستريح
بعد أن أُسرفت في حب ذاتي
وضممت رأسي المخيف لجثتي المتأرجحة
وإعتديت على أفكاري المريعة
وتحملت السماء
وشربت من البحر مرا علقما
وغشمت الصبي الذي يقطنني
بوابل من الرصاص لعلني أرديه قتيلا
وأشعلت نارا لهيبا في ذاتي ربما أرتاح
رغم العنف المريع سايرني في عنفي
فقهرت إضطرابي بصواب
وجبت طرق التيه والضياع
و رحت أدعو على نفسي بالخبل
و أدحو أفكار الرعب على حدود التشظي
و صرت أرمي كتل من الطين على وجهي
لعلني أنتصر على الخوف المريع
لو كنت حرا لأسرفت في نهب الحرية لي ولغيري
لو كنت حرا لأفرطت في مسح دمع المظلومين
من كل جهة ودين وفئة وعين
لو كنت حرا لن يستعظم عليا إطلاق البراكين في الحين
لو كنت حرا سأترع بين الجبال والأهواد
سأشرب من ماء زلال أسقي ضمأى حرية الإنسان
لو كنت حرا لمسحت المستبد والمستكبر من الوجود
لو كنت حرا لمحوت الغشم والقهر وهظم جانب مواطن
لكي لا أدان كجبان يخاف صولة الحق في كل مكان






