القصة القصيرة

قيود وهمية  ✍️ ألفة محمد الناصر (4)

امرأة ترتدي حجابًا أزرق، تبتسم بينما تجلس بالقرب من حائط خشبي.

الجزء الرابع 

ماإن حلَّ الليل وانسحب كل فرد إلى غرفته، اقتربت أميرة في لهفة من خالتها، راغبةً في إقناعها بضرورة اقتسام غرفتها، رغم اعتراض الأخت الصغرى على ذلك. وما إن دخلتا سريريهما حتى بادرت الخالة أميرة مباشرةً قائلة:

– قولي، أيتها المحتالة، ما الذي يجري؟ كل هذه اللهفة على حكايتيك!

– أنتِ المنقذ! الآن، لديَّ مشكلة، وليس هناك من يمكنه فهمي ومساعدتي سواك.

أجابت الخالة بثقة، دون انتظار مزيد من التفاصيل:

– الأمر يتعلق بطارق، أليس كذلك؟

أومأت أميرة برأسها تأكيدًا، وأضافت:

– يريد مني الخروج معه غدًا عصرًا لمشاهدة فيلم في سينما الكوليزي.

منذ الساعات الأولى من اليوم، أصبحت العلاقة بين أميرة وخالتها مثيرة للجدل. فقد قررت الخالة الخروج إلى وسط البلد مع ابنة أختها الكبرى، مما أثار الشكوك في نفس الأم والأب. وقد عاتباها على اختيار توقيت غير مناسب للخروج، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في وسط البلد 

بعد فترة الظهيرة، استعدت الخالة لمغادرة المنزل رفقة أميرة، التي ارتدت أجمل ما لديها، ورفعت شعرها في تسريحة تضفي على بشرتها البيضاء جمالا آخاذًا. كان اللقاء مقررًا في محطة القطار

كان طارق واقفا بالقرب من رصيف المحطة، عينيه تتأملان الأفق في ترقب. كان يرتدي قميصا أنيقا بلون أزرق داكن، مما أضفى عليه طابعا من الرقي والتميز. 

. بينما كان ينتظر، كانت يده تلعب بخفة مع ساعة اليد الفاخرة التي تعلو معصمه، كأنها تعكس شغفه بالوقت والتوقيت المثالي.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading