الخاطرة

قارورة الشجن العتيق – حسين علي

وانت بعيد، نارا تسري في أعماقي وحنيني لتلك الاوقات يتعاظم كأمواج البحر أغار عليك من أعين تراك وأنا لا أراك كنت ومازلت تتسرب إلى الروح في صمت وسكون لتحرقني وتبكيني كل يوم، دون استئذان أو عذر وما تزال ضحكتك تُضيء لي الليل كالنجوم وهمسات حروف رسائلك تواسيني في أحلك الأحزان امسيتُ شريدا في بحر الذكريات أُحاور الصدى وأنتظر طيفك في المنام تعسا للمسافات التي تزداد بيننا كل وقت امست كحاجزٍ من رماد يلتهب نارا كأنه يعاقب ضعفي ونزواتي الطائشة بعض المشاعر خُلقت لتبقى رغم البعد ورغم إستحالة اللقاء رغم وجع الفراق رغم الكبرياء رغم الأمل المفقود للقائك تبقى فقط لأنها خلقت لتبقى!! وتمضي الأيام وتطول اللحظات وكل نبضة تحملني إليك، وكل خطوة تبعدك عني اصبح الشوق يذيبني كالثلج تحت الشمس وكالشُهب يحرقني ليذرني رمادا في بلا روح ولا سكينة وكل ذكرى تشتعل وتضيء لي الطريق، بينما تزيد ألم البعد عن صدى ارواحنا المعذبة بأنين الايام

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading