جزء من الذاكرة – ثورية الكور
تَقولُ أُمِّي
بِأَنِّي أُشْبِهُ جَدَّتِي كَثِيراً
اِسْتَهْلَكْتُ حِصَّتِي
مِنَ اَلْفَرَحِ كَامِلَةً،
يَوْمَ وُلِدْتُ ..
حَمَلْتُ ثُورِيَّةَ
عَلى اسْمِي
وَرَكَضْتُ خَوْفاً مِنَ الْغَدِ
مَسَحْتُ عَلى قَلْبِي
بِرِفْقٍ
فَسَلَامٌ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ
أُنْثَى …
لَمْ أَكُنْ أَنَا
لَكِنَّنِي اِحْتَرَقْتُ كَغابَةٍ !
وَأَزْهَرَتْ كَحْقْلِ رُمّانٍ
ثُمَّ يَبِسَتْ
حَتَّى لَمْ يَتَبَقَّ مِنِّي شَيْءٌ ،
هَذَا ذَنْبُ كُلِّ اِمْرَأَةٍ
تَزَاحَمْتُ وَأُصْبُعِي
عَلَى التَّوْقِيعِ لِيُضَافَ
رَقْمٌ آخَرَ ….
فِي خَانَةِ التَّعَدُّدِ
لَمْ أَكُنْ عَطِشَةً
يَا الَّلهْ ..!
لِمَ تَسَرَّبَ كُلُّ هَذَا الْمَاءُ
تَحْتَ قَدَمِي ؟
لِمَ غَرِقْتُ فِي السُّؤَالِ ؟
لِمَ… وَكَيْفَ… وَلِمَاذَا ….؟
كَيْفَ دَفَنْتُ وَجْهِي
فِي الرَّمْلِ
وَرَأَيْتُهُ فِي الزُّجَاجِ ؟
فَهِمْتُ سَبَبَ السَّعادَةِ
حِينَ تَكْتُبُ فِي زِنْزانَةٍ
وَيَسْقُطُ الِْإنْسانُ مَدِيناً
لِصَرْخَةِ الْفَرَحِ
الَّتِي اِسْتَهْلَكهَا كَامِلَةً
يَوْمَ الْوِلَادَةِ ….
الرقص على_الجراح المكشوفة






