النثر الفني
أنا… من تؤنّث القصيدة ✍️ أنمار العبدالله

أنا… من تؤنّث القصيدة
التي تزرع أنوثتها
في خاصرةِ القصيدة،
وتنتحب —
كلّما أزهرتْ الكلمةُ من جُرحٍ ناعم.
أغتسلُ كلّ مساءٍ بملحِ غيبٍ غامض،
أُعفّر أسراري في فمِ قافيةٍ معطوبة،
ثم أعودُ
إلى مخدع اللغة،
أضع على وسادتها شالًا من سهادٍ
ولا أنام.
من…؟
من يُخرج هذا الشاعر من حانة الذكرى؟
ليستفرغ بقايا المجاز،
ويمحو آثار نبيذِ الشبهات
عن صدري،
ثم يكتبني:
نشيدًا لم تجرؤ امرأةٌ قبلي
أن تنطقه.
سباقٌ أنا
بين نزف القصيدة
ونبضِ الأنثى.
أيّهما سيصرخ أولًا؟
وأيّهما سيبقى؟
من يمسك سكينَ اللغة
بيدٍ لا ترتعشُ أمام اللذّة؟
من يُشرّحني…
كأنني المعنى؟
من يطفئني —
دون أن يُطفئني؟





